قد يعظّم الإنسان الكعبة ويحرص على حرمتها، وهذا أمر عظيم، لكن ينبغي ألا يغفل عن عِظَم حرمة المسلم عند الله؛ فلا يجوز ظلمُه أو الاعتداء على حقوقه أو انتهاك حرمته. وأشار الحديث إلى أمور عظيمة من حقوق المؤمن: مالُه: فلا يجوز التعدي على ماله بالغصب أو السرقة أو الخديعة أو أكل أموال الناس بالباطل. دمُه: فلا يجوز قتله أو الاعتداء عليه بغير حق، وسفك الدماء من أعظم الذنوب. وأن نظنَّ به إلا خيرًا: أي أن الأصل ألا يُساء الظن بالمسلم بلا بيّنة أو سبب معتبر، فلا تُبنى التهم على الشكوك والأوهام. وقد جاء في الحديث الصحيح عن النبي ﷺ: «كلُّ المسلمِ على المسلمِ حرامٌ: دمُه ومالُه وعِرضُه» رواه مسلم. فمن تعظيم حُرمة المسلم أن نحفظ دمه وماله وعِرضه، وأن نحسن الظن به، وألا نظلمه بالاتهامات والشكوك. قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾ [الحجرات: 12].